السيد حامد النقوي
53
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )
الحيدرية » فامتلا برؤيته القلب بالسرور و اكتسب بها العين نورا على نور وحدانى جودة نظمه في بادى الراى على تقريظ من أملاه ، مع اعترافي بأنه لا يدرك مداه ، فلما أنعمت النظر في مؤداه ، و فهمت مغزاه ، صرت هائما في ان امدح الممدوح أو الحامد ، أو الالفاظ ، أو المقاصد ، فان أحدا من المصاقع التي تستظل بظل الرقيع الرفيع ، لا يقدر على بيان نبذ من اوصاف واحد منها ، فكيف مثل العبد الضعيف على الجميع يستطيع ؟ فأيقنت بتعذر تيسر هذا الخطب ، و ان اجمع فيه اليابس بالرطب ، لكن عملت على القول المنقول الذى تلقته الفحول بالقبول : ما لا يدرك كله ، لا يترك كله ، و ما لا يتيسر كثره ، لا يهجر قلة ، فكتبت بعض ما سنح بالبال و اجتمع ، و ان كان كله لا يفى ببيان أوصاف هذه الاربع ، فاجترأت على التحرير ، مع الاعتراف بالقصور في هذا الامر الخطير ، و الان أسرد المقال ، مستعينا بالملك الكبير المتعال . أما المحمود : فهو صاحب السجية القابوسية ، و العطية القاموسية ، و الصولة الغضنفرية ، و الشوكة الاسكندرية ، و الفصاحة السحبانية ، و الحكمة اللقمانية ، و النفس العصامية ، و الهيبة الصمصامية ، و المنحة البرمكية ، و الرفعة الفلكية ، القائم باشاعة العلم بين الاقطار ، بعد ما صارت حديقته المخضرة مصفرة الازهار ، فعادت بحسن تربيته رائعة الاشجار ، يانعة الاثمار ، جارية العيون و الانهار ، معجبة للنظار تغنى على افنان فنونها عنادل الانظار ، و تغرد على غصون شجونها قمارى الافكار ، أنوار نجومها المخضرة في الرواء و البهاء أنور من نجوم الخضراء في الظلماء ، و هاب آلاف الالوف من الدرهم و الدينار لارباب الكمال و اصحاب الاوطار في الاقطار ، الهمام الكبير الملك الشهير ، وارث الرياسة بالاستحقاق ، من غير نزاع و شقاق ، صاحب السعادة العظمى و الشجاعة القصوى ، و اليمن الدائم و البرهان القائم ، و النصرة العامة و الرفعة التامة ، الشهم الافخر و الغضنفر المظفر ، معز الدين